لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

78

في رحاب أهل البيت ( ع )

يرجع إلى جنس الغنى 13 ، وفي موضع آخر قال : وجميع ما يؤتيه الله لعبده من هذه الأمور إن استعان بها على ما يحبه الله ويرضاه ويقرّبه إليه ويرفع درجته ازداد بذلك رفعة وقرباً إلى الله ورسوله ، وإن استعان به على ما نهى الله عنه ورسوله كالشرك والظلم والفواحش استحق بذلك الذمّ والعقاب . ولذا كثيراً ما يعاقب أصحاب الخوارق تارةً بسلبها كما يعزل الملك عن ملكه ويسلب العالم علمه ، وتارة تسلب التطوعات فينقل من الولاية الخاصة إلى العامة ، وتارة ينزل إلى درجة الفسّاق ، وتارة يرتد عن الإسلام 14 . هذا التقسيم للأعمال الخارقة للعادة أو ما يسمى بالمكاشفة يغاير تماماً ما تذهب إليه مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لأن الله لا يسلب العصمة من المعصوم المتضمنة للعلم الحضوري بعد أن استحقها بتقدير منه سبحانه . والعصمة تنفي كما هو العلم الحضوري الموهوب الذي تضمنته العصمة أن يوظف خلاف الإرادة الإلهية ، لأنه علم استحق به المعصوم عصمته والمولى يمنح العلم للإمام المنصوص عليه من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لغرض تصديق النبوة

--> ( 13 ) ابن تيمية كتاب التصوّف : 298 نقلًا عن التصوّف للدكتور أسعد السحمراني : 155 . ( 14 ) الفرقان بين أولياء الرضا وأولياء الشيطان ، ابن تيمية : 151 .